كُردستان نحو طريق آزادي

  • بقلم/أبوالخير عمّاري

تركيا خسرت انضمامها إلى الاتّحاد الأوربّي ، وستخسر أيضاً تموقعها في العالَم العربي ؛ ما يقي أمامها إلّا انتظار ربيع تركي يحلّ بأرضها قريباً .. هذا ما رسمه مخطّط “بن جونسون” ؛ والغرب لا يثقون فيمن يتنازلون عن قيمهم في سبيل الانضمام ، وبات انبعاث دولة كردية حليفة للغرب طوق نجاة ضدّ تركيا وإيران والعراق وسوريا ، وعمليات التحالف الدولي ضدّ “داعش” هي الخطوة العملية لتجسيد معالم الدولة الكردية الموالية ؛ أتوقّع قيام “كردستان” الكبرى” حثيثاً لكبح جماح ثلاث أمم تشكّل تهديداً إستراتـيـجياً في المستقبل القريب إنْ تُركتْ ، هي : العرب والفُرس والتُرك ؛ ولن يخسر الغرب شيئاً مع ظهور أمّة كردية رابعة تكون ورقتها في أيديهم وقد ولّى عصر”صلاح الدين” في نظرهم مادام التاريخ رهن أيديهم يوجّهون الحدث كيفما شاءوا في عصر آلتْ إليهم دولته وفق ما يشتهون ؛ أليست قوانين التاريخ والسوسيولوجيا تسير لديهم كما تسري قوانين الطبيعة في اتّفاق عجيب! والأمّة الكردية … من الأمم الإسلامية الّتي ظلمها ذلك التاريخ ولم تُنصفها تلك السياسة ؛ تفرّقتْ حرّيتها “آزادي” بين العرب والفُرس والتُرك .. فمتى تظهر على أطلس العالَم دولةٌ تُسمّى “كُردستان” كما كانت قبل أن تنثرها بريطانيا الحاقدة بين شركائها في المنطقة انتقاماً من ماضيها المجيد وتخوّفاً من تكراره استعداداً لقيام دولة القردة والخنازير الّتي يظاهرها الآن ولاية الفقيه والنظام الأتاتوركي وجامعة الدول العربية! والأمّة الكردية لا أطماع لها سوى أن تعود دولة كما كانت ؛ الطمع كلّ الطمع في المجد الساساني الفارسي المتشيّع أو المجد التوراني التركي المتعثمن . هؤلاء الأكراد حرّروا القدس من الصيليبيين ولم يفكّروا في البقاء فيها وكان بالإمكان لهم ذلك زمن صلاح الدين ولم يفعلوا ولن يفعلوا لأنّ دماثة أخلاقهم تمنعهم . بقاء كردستان مفتّتة هو ثأر من البريطانيين وأمان للصهاينة فعسى أن يكون زوال إسرائيل ربّما على أيدي الأكراد البواسل قريباً ويحرّرون بيت المقدس مرّة ثانية ! العرب والفُرس والتُرك يتشاركون كردستان المفتّتة ولا أمل فيهم أبداً هم يتاجرون بفلسطين جميعاً ومن صالحهم أن تبقى إسرائيل أمّة والأكراد أقلّيات بينهم.