محجرة بـ ” تغرسان ” تُهدّد باندثار الغطاء الغابي و تُشكّل خطرا على فلاحي المنطقة !

  • حمزة زايد

يعيش فلاحوا المنطقة الريفية بباب مسعود والتي تتبع حدودها الجغرافية اقليم بلدية عين الابل على وقع إشكال حقيقي يُهدّد فلاحتهم والمحيط الغابي المجاور لهم أي ما يسمّى بغابة ” تغرسان ” وذلك بعدما شرع أحد المستثمرين في اطلاق أشغال محجرة بعين المكان، حيث باتت أشغال هاته المحجرة تُشكّل خطرا على مناخ المنطقة بحد ذاتها.

وتعود حيثيات القضية حسب سكّان المنطقة الريفية، إلى منح هذا المستثمر سندا منجميا بتاريخ 31 جويلية 2017، إلّا أنّه ورغم كل ذلك لم يحتكِم إلى دفتر الشروط القاضي بمباشرة الأشغال في 06 أشهر الأولى وإلّا فسيتم سحب الرخصة منه حسب القوانين المعمول بها فيما يتعلّق بالإستثمار، ليقوم مؤخرا بإطلاق الأشغال تحت حُجج واهية للسكان الذين لم يفهموا ما يحدث بالمكان وظنّوا أن المشروع يتعلّق  بأشغال لمديرية الغابات – حسبهم -، إلّا أنّهم تفاجؤوا في الأخير بأنّ القضية تتعلّق بمُستثمر خاص.

وقد قام المستثمر – حسبهم – بفتح مسالك داخل الغابة وهو ما أدى إلى قلع بعض الأشجار بها، ناهيك عن إنبعاث الأتربة المضرّة بالغطاء النباتي والفلاحة المنبعث من ذات المحجرة، بالإضافة إلى استخدام ” الديناميت ” لتفتيت الحجر وهو ما يُشكّل خطرا على هؤلاء الفلاحين و إزعاجا كبيرا لهم، ليتوجّهوا بعد ذلك إلى صاحب الاستثمار للاستفسار عمّا يحدث لكنّه رفض التواصل معهم و قام بإهانتهم قائلا أنّه يملك ترخيصا قانونيا ولا أحد في استطاعته إيقاف الأشغال بالمكان مهما بلغت أهميته، فيما بادر رئيس بلدية عين الإبل شخصيا بالتنقّل إليه للحديث معه حول القضية – حسب السكّان – لكنّه رفض أيضا فتح قنوات الحوار معه، وهو ما اضطرّ السكان إلى التنقل لمديرية الصناعة والمناجم التي بدورها لم تشأ الخوض في القضية بحجّة أن هذا المستثمر صاحب نفوذ.

وقد دعا سكّان منطقة ” باب مسعود ” والي الجلفة للتدخل العاجل من أجل النظر في منح استثمار بهذا المكان الذي يُعتبر منطقة رعوية فلاحية كان الأجدر حمايتها بالقانون، بالإضافة إلى أنّها منطقة يحدّها المحيط الغابي لـ ” تُغرسان ” التي تُعتبر رئة الجلفة المتبقية بعدما بدأت جميع الغابات الأخرى بالولاية في التلاشي تدريجيا لظروف وعوامل تتحمّلها محافظة الغابات، في وقت ندّدت فيه جمعيات بيئية بما يحدُث في عين المكان .. لكن دون جدوى !.