بعدما كان حيّا شعبيا راقيا ثمّ طاله الإهمال: حي الظل الجميل أصبح يشبه شوارع ” الفلّوجة ” !

  • عبد الغني .م

يعيش حي الظل الجميل العريق وسط مدينة الجلفة على وقعِ جُملة من تراكمات الإهمال جعلته يصبح مكانا يشبه إلى حدّ كبير شوارع بغداد وحلب .. بعد القصف !، أين لم يعُد صالحا للعيش في المعايير المحلية لباقي الأحياء الأخرى رغم أن إقامة والي الجلفة لا تبعد عنه إلّا بضع أمتار !.

وقد طالب القاطنون بإعادة النظر في التعامل هذا الحي العريق الذي يعتبر من أقدم أحياء المدينة ويعود تاريخه إلى حقبة المدينة الأوروبية القديمة التي أسستها فرنسا، حيث دُمِّرت شبكة الطرقات بحيهم بشكل غريب ولم يعُد في إمكان أصحاب المركبات التنقل داخل شوارعه، والسبب في ذلك حسب السكان يعود إلى مُخلفات أعمال مؤسسة ” كناغاز ” المكلّفة بمشروع صيانة شبكة الماء الشروب، أين دعا السكّان إلى تخصيص برنامج يتعلّق بإعادة الإعتبار لهذا الحي القديم.

وطالب السكّان، بتوفير الإنارة العمومية المنعدمة داخل شوارع الحي، حيث يطغى الظلام الدامس ليلا على كُلّ جزء منه، داعين إلى برمجة حيّهم ضمن برنامج الإنارة العمومية باستخدام تقنية LED وهي العملية التي ستشرع الجهات المعنية في الانطلاق بها عما قريب حسب بعض المصادر، كما دعا الساكنة إلى ضرورة توفير أرصفة للمارة داخل شوارع الحي وإصلاح الأعطاب في شبكتي الماء الشروب و قنوات الصرف الصحي وكذا تنظيم حملة لتنظيف واد ملاح المجاور للحي بالتزامن مع حلول شهر رمضان وفصل الصيف من قبل مصالح الردم التقني، حيث أصبحت تنبعث من هذا الواد روائح كريهة وهو ما تسبب في تكاثر البعوض والحشرات المضرّة.

يجدُر الذكر أن حي الظل الجميل يعاني منذ القديم من مشكلة تحجّر المياة بكميات كبيرة جدّا كلّما تهاطلت الأمطار ويصل الوضع إلى غاية إجتياح السيول المُشكّلة للمنازل، حيث يحتاج إلى مشروع قطاعي إستعجالي من قبل وزارة الموارد المائية لحلّ هذا الإشكال العالق منذ عقود طويلة.