ساعة الحسم .. !!!

  • يوسف ميمون

الشعب في الجزائري في موقف لا يحسد عليه, من جهة هو يريد أن ينتقم من العصابة التي أنقضت ظهره لسنوات, ومن جهة لا وسيلة له غير الجيش ليفعل ذلك, ومن جهة ثالثة يخشى أن تتحول الاستعانة بالجيش إلى حكم عسكري, مثلكم أنا ولكنني لست جبانا كغيري ممن يلعبون على كل الحبال, وحافظين الميم عن قصد خبيث, آن الأوان ليقرر الشعب بكل جرأة وشجاعة, ولا شخصية وطنية تحمل على صدرها ختما رباني يقول بنظافتها, سواء كانت هذه الشخصية مدنية أو عسكرية, آن الأوان أيها الشعب لتتحمل مسؤولية قراراتك, فإما أن تقف ضد الجيش و العصابة و تقيم ثورة الله وحده عليم بنتائجها, وإما أن تفوض الجيش بصورة مباشرة و تتحمل مسؤولية ما بعد المرحلة الانتقالية, وإما أن تتفقوا رغما على الشخصيات التي يكاد يتفق عليها الشعب, أحمد طالب الإبراهيمي, اليمين زروال, أحمد بن بيتور إن لم يكن ينوي الترشح, وتحملوا صورهم في رسالة مباشرة للجيش بأن الجيش قد قرر اختيار هؤلاء الثلاثة لقيادة المرحلة, وكما قلت فوالله لا أحد شخصية وطنية نظيفة مائة بالمائة و تحمل ختما ربانيا بالنقاء, و بعد اتخاذ القرار لابد للشعب من أن يشكل لجان مراقبة مدنية للانتخابات ليشرف عليها هو بنفسه, ولا يسمح للتزوير بالقوة, ومنه نتحول من الحراك الصوري إلى حراك عملي أكثر فاعلية, لم أكتب هذه الأسطر إلا بعدما رأيت الجبن قد عشش على رؤوس المثقفين الذين يعلبون على كل الحبال وينتظرون المنتصر كي يقولوا كلمتهم معه, لم يبق وقت لنتهاون بالوطن, وصار من البد أن يكون للشعب قرار جرئ يقطع دابر كل من يريد استغلال هذا الدفتر الجديد للوطن.